الشيخ محمد السند

51

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

إلّا الوتر ، فإنها ركعة ( 1 ) ، وأما التمسك بالبراءة فقد حررنا في علم الأصول أنها لا تثبت صحة ما بقي عند الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين إلّابضميمة قيام الدليل على تعدد مراتب المركب في الجملة فيكون رفع البراءة هو لرفع بعض المراتب العليا مع إحراز مطلوبية بقية المراتب ، ويكفي ما تقدم للدلالة على نفي تعدد المراتب . ( 1 ) كما حكى عليه الإجماع وذهبت الحنفية إلى الوصل بين الثلاث والبقية إلى التخيير ومال إليه الأردبيلي وصاحب المدارك وهو مقتضى ظهور الآية « والشفع والوتر » حيث إنّ التعدد في العنوان يقتضي التغاير والتباين وهو مفاد صحيح « 1 » معاوية بن عمار وأبي ولاد وسليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الوتر ثلاث ركعات تفصل بينهن » وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الوتر ثلاث ركعات ، ثنتين مفصولة ، وواحدة » ، وصحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الوتر أفصل أم وصل ؟ قال : « فصل » ، وظاهرها بيان أصل وتحديد الماهية ، فيقرب معارضتها لما دل على الوصل وما يظهر من جملة من الروايات الترخيص في تعاطي الأفعال بين الثنتين والواحدة فهي لدفع التوهم عن حظرها مع كونها مفصولة بالتسليم بسبب إطلاق الوتر على الثلاث معاً أيضاً . نعم في صحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال : « إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلم » .

--> ( 1 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 15 / 7 - 8 - 9 - 10 .